فتح: السلام يبدأ بتطبيق قرارات الشرعية الدولية واستقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس

أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" على تمسكها بالمبادرة الفلسطينية القائمة على أساس تنفيذ قرارات الشرعية الدولية بخصوص القضية الفلسطينية وحل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي على أساس إنجاز الاستقلال الوطني لدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران من العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشادت الحركة في بيان صادر عن مفوضية الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية، اليوم الإثنين لمناسبة الذكرى (51) لحرب حزيران على ضرورة تدّخل المجتمع الدولي لإجبار دولة الإحتلال على إيقاف التوسع الاستيطاني الإستعماري في الأراضي المحتلة عموماً والقدس الشرقية خصوصاً وتفكيك المستعمرات في الضفة الغربية والقدس باعتبارها لا شرعية وجريمة حرب وفق معايير القانون الدولي، ومخالفة لقرارات الأمم المتحدة والإتفاقيات والمواثيق الأممية.
وجاء في بيان فتح: "إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ما زالت تقترف الجرائم وتنتهك حقوق الإنسان الفلسطيني وتغتصب الأراضي وتعمل على تهويد مدينة القدس المحتلة لفصلها عن محيطها الطبيعي الفلسطيني، وتطويقها بالمستعمرات الاستيطانية وتغيير طابعها الفلسطيني العربي المسيحي والإسلامي، ما يعني استمرار دولة الاحتلال (اسرائيل) في تمردها على الشرعية الدولية، وإدامة الصراع وتحويله إلى صراع ديني.
ورأت الحركة أن اعتراف الإدارة الأمريكية بالقدس كعاصمة الدولة القائمة بالاحتلال وقطع المساعدات عن وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين، ودعمها اللامحدود للاستيطان الإستعماري ومواقفها المعادية لشعبنا والمنحازة إلى اسرائيل في الجمعية العامة ومجلس الأمن قد أدى إلى تمادي دولة الاحتلال في عدوانها على شعبنا وتوسيع دائرة القتل والإغتيالات والتدمير، وبالمقابل أدى إلى فقدان الولايات المتحدة لدورها في العملية السياسية كراعي ووسيط نزيه.
وجددت فتح التأكيد على مواقفها الثابتة بخصوص إنسحاب جيش الحرب الإسرائيلي، من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة في عدوان الرابع من حزيران وتطبيق القرار 242، وقرارات الشرعية ذات الصلة.
ودعت العالم إلى دعم المبادرة الفلسطينية التي طرحها الرئيس محمود عباس، آواخر العام الماضي أمام مجلس الأمن والمتضمنة عقد مؤتمر دولي على أساس قرارات الشرعية الدولية وإحياء عملية السلام التي تهدف لحل قضايا الحل النهائي وفق سقف زمني محدد.
كما أكدت فتح على وحدة المصير العربي وضرورة تعزيز العمل العربي المشترك، بما يقضي إلى إجبار دولة الاحتلال على الإنصياع للقرارات الدولية المتمثلة بحق الشعب الفلسطيني بالعودة وتجسيد دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف، وكذلك استعادة الجولان السوري المحتل إلى السيادة السورية، خاصة في ظل الطلب الإسرائيلي من إدارة ترمب للإعتراف بضم اسرائيل لهضبة الجولان السورية.
وحييت فتح شهداء فلسطين والأمة العربية الذين دافعوا بشرف عن أرض فلسطين ومقدساتها والدول العربية، كما حييت صمود الأسرى في المعتقلات الإسرائيلية وأكدت على أن حريتهم شرط لا بد من تحقيقه لإنهاء الصراع والوصول إلى الإستقرار والسلام.
وتوجهت فتح في هذه المناسبة بالشكر والتقدير إلى الدول العربية الشقيقة ودول منظمة التعاون الإسلامي والدول الصديقة على مواقفها المساندة لشعبنا ووقوفها مع فلسطين وخاصة في طلب الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ولمواقفها المبدئية بوجه جرائم المحتليين والمستعمرين.
وأهابت فتح بجماهير الشعب الفلسطيني ودعته بهذه المناسبة إلى توسيع دائرة المقاومة الشعبية السلمية باعتبارها منهجاً فاعلاً للمرحلة. وأعربت عن فخرها واعتزازها بصور البطولة والصمود التي رسمها شباب فلسطين في كل مكان من فلسطين التاريخية والطبيعية.