"الثوري" يؤكد رؤية الرئيس السياسية بضرورة إيجاد آلية دولية متعددة الأطراف للعملية السياسية

بيان صادر عن المجلس الثوري
لحركة فتح /الدورة العادية الثالثة للمجلس الثوري
دورة القدس،، العاصمة الأبدية لدولة فلسطين
عقد المجلس الثوري- دورته الثالثة بمقر الرئاسة في رام الله بين 1-3/3/2018 بعنوان القدس العاصمة  الأبدية لدولة فلسطين 
 استمع المجلس الثوري في جلسته الافتتاحية لكلمة سياسية شاملة من الرئيس محمود عباس أكد فيها على تمسك شعبنا بأرضه وحقوقه وعاصمته، ورفضه المطلق للإملاءات الأمريكية  لفرض ما يسمى بصفقه العصر والمتوافقة مع الحل الإسرائيلي، وأكد على إصرار الحركة على المضي قدماً لإنجاز الوحدة الوطنية وإنهاء الإنقسام رغم الصعوبات والمعيقات، كما أكد على  رؤيته السياسية بضرورة إيجاد آليه دوليه جديده متعدده الأطراف للعمليه السياسيه، تستند للشرعية الدوليه وقراراتها وتقود لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي وانجاز الاستقلال الوطني بدولتنا المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
لقد شكل إعلان الرئيس ترامب حول القدس في 6/12/2017، عدواناً صارخاً على شعبنا وحقوقه وانتهاكاً للشرعية الدولية وقرارتها ذات الصلة وانقلاباً على مواقف الادارات الامريكية المتعاقبة وخرقاً لاتفاقات دولية وقعت في واشنطن أو كانت هذه جزءاً منها وجاء هذا الإعلان تتويجاً وتنفيذاً لقرارات جائرة اقرها الكونغرس الأمريكي تجلت بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية وقطع المساعدات وتبعها إجراء مماثل بحق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين "الأونروا" إضافة لامتناع الادارة الامريكية عن إدانة الإستعمار  الاستيطاني أو الدفاع عن حل الدولتين، كل ذلك فتح صفحة جديدة من المواجهة عنوانها  تخلي الإدارة الأمريكية عن مسؤولياتها المترتبة على رعايتها للعملية السياسية وعضويتها الدائمة بمجلس الأمن الدولي واصطفافها الصريح مع قوة الاحتلال وسياساتها ورويتها والبدء بسياسة إملاءات وابتزاز لفرض الحل الاسرائيلي.
إن المجلس الثوري يؤكد أن إعلان الرئيس ترمب حول القدس لا يخلق أي واقع قانوني جديد، وستبقى القدس المحتلة عاصمة أبدية لدولتنا ونجدد رفضنا لأي محاولة للانتقاص من حقنا فيها، كما يؤكد على دعم صمود أهلها للحفاظ على مقدساتها المسيحية والإسلامية  ويتوجه بالتحية والإكبار للمدافعين عن القيامة والأقصى ويدعو أمتنا العربية والاسلامية والمجتمع الدولي كافة لتحمل مسؤوليته إزاء المدينه المقدسة.
ويؤكد المجلس الثوري على رؤية الرئيس محمود عباس  المقدمة لمجلس الأمن الدولي في 20/2/2018 لايجاد آلية دولية جديدة تنبثق عن مؤتمر دولي يستند للشرعية الدولية ويقود لانهاء الاحتلال الاسرائيلي وإنجاز الاستقلال بدولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية  على حدود الرابع من حزيران 1967.
إن المجلس الثوري يقف بقوة داعماً للرئيس ورؤيته السياسية ويحذر من أي محاولة للنيل من الشرعية الفلسطينية ممثله بالرئيس محمود عباس .
وناقش المجلس ما آلت إليه الأوضاع على الأرض من جراء استشراء العدوان الاستعماري الاستيطاني، وارتفاع  وتيرة مصادرة الأراضي وهدم البيوت والمدارس والمنشئات، وسن القوانين العنصرية وتصعيد العدوان على القدس وأهلها ومقدساتها الاسلامية والمسيحية والاعتقالات وتشديد الحصار على قطاع غزة .
وأكد المجلس الثوري إن تعزيز صمود المواطن على أرضه هو حجر الزاوية في مقاومة الاحتلال، وإن استعادة الوحدة وتحقيق المصالحة الوطنية هي حتميه تمليها المصلحة الوطنيه العليا وبنظام سياسي واحد على قاعدة الشراكة السياسية لتجسيد دولتنا المستقلة  على حدود 1967.
ويدعو المجلس الثوري إلى إنعقاد المجلس الوطني الفلسطيني بأقرب وقت لتجديد شرعية المؤسسة الوطنية الجامعة المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا، وتفعيل دوائرها ومؤسساتها وتأكيد برنامجها.
ويؤكد المجلس الثوري على أهمية دور شعبنا بالشتات كرافعه وطنية أساسية للدفاع عن حقوقنا الوطنية، كما ويدعو المجلس الثوري إلى توحيد المرجعيات في التعامل معها .
كما يدعو المجلس الثوري إلى الاهتمام  بمخيمات اللجوء الفلسطينية والعمل على تعزيز صمودها خاصه في سوريا ولبنان.
ويدعو المجلس الثوري اللجنة التنفيذية لمنظمه التحرير الفلسطينية لسرعة تنفيذ قرارات المجلس المركزي في دورته الثامنه والعشرين المنعقده في 15/1/2018.
ويجدد المجلس الثوري موقف الحركة بتبني وتصعيد المقاومة الشعبية بكل المواقع ويدعو لانخراط كافة الأطر الحركية والوطنية بالتلاحم مع جماهيرنا بالتصدي للاحتلال ومستعمريه، ويؤكد على توجيه السياسات الحكومية لدعم متطلبات المقاومة الشعبية خاصة في المناطق المهددة بجدار الفصل العنصري والاستيطان، كما يدعو لسن القوانين وتفعيل ما هو موجود منها لتحريم العمل بالمستعمرات وتداول منتوجاتها ومقاطعة البضائع الاسرائيلية، ويوجه التحية والاكبار للاطر الحركية والوطنية في الميدان بمواجهة الاستعمار   وقطعان المستعمرين.
كما يجدد المجلس موقفه لرفع الحصار الظالم عن قطاع غزة ويوجه التحية لاهلنا الصامدين في القطاع  ولأخوتنا ابناء حركه فتح القابضين على الجمر والرافعين لراية فلسطين والحرية والامل.
وفي مواجهة السياسة الأمريكية الجديدة فإن المجلس الثوري يتوجه لامتنا العربية جماهيراً وحكومات لتفويت الفرصة على أي محاولة لتصفية القضية الفلسطينيه أو تهميشها والقمة العربية القادمة تمثل فرصة لتأكيد مركزية فلسطين كقضية العرب الأولى والتمسك بمبادرة السلام العربية كما هي وتوفير شبكة امان سياسية ومالية لفلسطين.
ويوجه المجلس تحية إكبار للدعم العربي الرسمي والشعبي والفلسطيني في مواجهة السياسة  الأمريكية واعتداءها على شعبنا وحقوقنا والذي يأتي عبر تحركنا الميداني بالمقاومه الشعبية والسياسي والدبلوماسي والقانوني وإن دفاعنا عن حقوقنا الوطنية الثابت ويأتي منسجما مع قرارات الشرعية الدولية في مواجهة من يحاول تقويضها، وفي هذا السياق فإن المجلس يدعو لتعزيز مكانة دولة فلسطين في المنظمات الدولية بما في ذلك استمرار السعي لنيل العضوية الكاملة في الامم المتحدة، كما أن المجلس يدعو لمقاضاة الاحتلال ومستعمريه أمام المحاكم الدولية والمحاكم الوطنية حيث أمكن وتوفير الدعم للشكاوي الفردية لفلسطينية أمام هذه المحاكم. 
كما يوجه المجلس الثوري التحيه لأسرانا الابطال في معتقلات الاحتلال وهم يتصدون لسياسات مصلحة السجون الإسرائيلية وسياسة القمع والعزل ونخص بالذكر هنا أسيراتنا المجاهدات في سجون الاحتلال وأسرانا الأطفال في معتقلات الاحتلال. ويؤكد المجلس الثوري دعمه لنضال أسرى الاعتقال الإداري ويدعم نضالهم في رفضه ومقاومة وضرورة تكثيف الجهود مع الجهات القانونية المحلية والدولية، لإلغاء الاعتقال الإداري.
كما يدعو المجلس الثوري تلك الدول التي ما فتئت تدعو لحل الدولتين لاستكمال اعترافها بدولة فلسطين انقاذاً لهذا الحل وانتصاراً للشرعية الدولية ولخلق حقائق سياسية لا تستطيع القوة القائمة بالاحتلال القفز عنها.
كما أن المجلس يوجه التحية للدول والمنظمات التي سارعت بتقديم الدعم للأونروا ويعتبر أن أسباب إنشاءها لا تزال قائمة حتى تتحقق عودة وتعويض اللاجئين استناداً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194، ويرفض المجلس أي محاولة لشطب حق العودة وحقوق للاجئين غير القابلة للتصرف.
إن صمود شعبنا على أرضه وفي الشتات ووحدته والتفافه حول منظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها هو الأساس لتحركنا الإقليمي والدولي فنحن أصحاب الأرض والحق وتمسكنا ودفاعنا عن وطننا  تكفله كل الشرائع والقوانين والأعراف الدولية ووحدة موقفنا الوطني بشقيه الشعبي والرسمي كفيل بأفشال  أي محاولة لفرض حلول تنتقص من حقوقنا المشروعة.
واتخذ المجلس الثوري مجموعه من القرارات في الوضع الداخلي للحركة من شانها تفعيل كافه الأطر الحركية للحفاظ على ديمومة  واستمرارية وحيوية الأنشطة التنظيمية والوطنية .
إننا في حركة فتح مصممون على الصمود والثبات واستمرار الحراك على كافة الصعد حتى تتحقق حقوق وآماني شعبنا  بأنهاء الاحتلال وإنجاز الاستقلال وبمناسبة الثامن من آذار يتوجه المجلس الثوري بالتحية للمرآة الفلسطينية حارسة نارنا الدائمة في عيدها ونضالها وثباتها وشراكتها في كل ميادين العمل والمواجهة .
المجد للشهداء الأبرار
الحرية للأسرى البواسل
الشفاء للجرحى
والعودة للمبعدين

وإنها لثورة حتى النصر